لم تستطع نسرين أن تعيد ابنتها تالا، لكنها أعادت صوتها. حوّلت وجع فَقدها إلى مسابقة تحمل اسمها، وذاكرتها إلى رسالة للّاعنف، لتصبح تالا حاضرة في حياة الآخرين، لا كشهيدة غابت فحسب، بل كفكرة حياة تستمر.


في افتتاح فعالية إعلان نتائج مسابقة «تالا حارسة الياسمين للّاعنف»، عادت تالا بصوتها. إذ غنّى كورال وفرقة أوركيديا أغنيتها «كانوا لياسمينك حراس»، التي كتبتها ولحنتها قبل رحيلها. وبين كلمات أسرتها وأصدقائها، بدا حضورها أثقل من الغياب، فيما حملت أمها حكايتها من مساحة الفقد إلى مساحة الفعل.



تُوّجت الفعالية بإعلان فوز فريق «لعيونك يا بلد»، واختُتمت بأغنية «تخيل». لكن النهاية الحقيقية كانت في الحكاية التي بدأت قبل ذلك: أمّ فقدت ابنتها، فاختارت ألّا تجعل الحزن نهاية، بل أن تمنح اسم تالا حياة أخرى؛ جائزةً للاعنف، وصوتاً للياسمين، وذكرى لا تتوقف عند الحزن.


